الأحد, 14 رمضان 1440 هجريا, الموافق 19 مايو 2019 ميلاديا

احدث الأخبار

الشيخ عبدالرحمن السديس يكرم الدكتور الهمامي فريق المولد يسعى لحسم التأهل من أمام نجوم مروزق والمنتشري نائب مدير مكتب الزمازمة الموحد: نقلنا موروث زمزم إلى المحافل الدولية السعد يكتسح رابطة ريال مدريد والنمور تفترس المجيدية ندوة البركة المصرفية تختتم اعمالها بإدارة المخاطر وأدوات التحوطالشثري: دعوة لخلق معيار لقياس المصارف في تعاملاتها المصرفية الإسلامية جراحة مجهرية تنقذ ساق ثلاثيني بعد حادث مروري بمدينة الملك عبدالله الطبية انطلاق ندوة البركة 39 ودعوات لإنشاء لتطوير منتجات من الاقتصاد الإسلامي نور يقود المحترفين لإسقاط فريق “فهد المولد” بسداسية نائب رئيس المجلس البلدي بمكة: التراث المكي خرج للجمهور وأبهر الحاضرين بأصالته الجمبري أول المتأهلين للثمانية والشاطري يُجدد آماله بانتصار ثمين رئيس مركز الوديعة يقف ميدانيا على معاناة أهالي الوديعة توزيع مساعدات وأجهزة كهربائية على مستفدي جمعية المستودع الأهلية بشرورة

أغطية النوم القطنية السر الذي تتوارثه الأجيال في الشتاء بوادي الدواسر

أغطية النوم القطنية السر الذي تتوارثه الأجيال في الشتاء بوادي الدواسر

ما أن يبدأ فصل الشتاء وتبدأ الأجواء تميل الى البرودة ، حتى تبدأ الأسر في محافظة وادي الدواسر بالاستعداد له في كثير من الأمور التي تبعث الى الدفء ، ومنها أغطية النوم القطنية التي يُطلق عليها عدة مسميات ومنها ” الملحف ، والمضرب، والداشق ” حيث يحرص كثر من سكان هذه المحافظة على اقتنائها واستخدامها رغم وجود مايقوم مقامها من الصناعات الحديثة .

وتُعد صناعة هذه الأغطية إحدى الصناعات المهارية الحرفية اليدوية الاستثمارية التي كانت تقوم بها نساء المحافظة الى وقت قريب كمصدر دخل لكثير من النسوة ، إلا انها بدأت تتلاشى شيئاً فشيئاً وحل محلهن العمالة المتخصصة في تلك الصناعة .

ولمعرفة المزيد عن اسرار هذه الصناعة التقينا بإحدى النساء الكبيرات في السن والتي كانت الى وقت قريب من المشهورات في عمل تلك الأغطية حيث قالت : بعد أن نقطف ثمار القطن وتسمى ايضا الجوزة أو اللوزة من الأشجار والتي كانت منتشرة بالمحافظة ، نخلص القطن من الغطاء وهو مانسميه ” الفقوش ” والتي نُقدمها في وقتنا طعام للأنعام ، ثم ندخل القطن في آلة تسمى ” المحلج ” مصنوعة من خشب الأثل تتكون من قاعدة وركبتين وعيدان تدار بشكل عكسي من قبل أمراتين لتفرز القطن من البذرة والتي نسميها ” حلاج ” وهي ايضاً غذاء جيد للبهائم ، ثم نبدأ في عملية الندف وهو تخليص القطن من بعضه ومن الشوائب ، ثم نقوم بطرقه بأعواد من شجر الأثل حتى يصبح ناعماً نظيفاً ، بعد ذلك نبدأ في تسويته على القماش والذي كان له عدد أنوع ومن أهمها ” التترون ، والشالكي ، والتركال ، والبوال الكريزي ، والشال ، والروز ” وكل منها له سعره ، ثم نبدأ في تقفيل الفراش من الخارج ، ثم نبدأ في الخياطة على شكل مربعات حول الغطاء المراد تصنيعها ويبدأ إصغار المربع الى اقل مقاس وسط الغطاء وعادة يكون بين كل مربع وأخر مسافة لاتتجاوز 3 سم ، وتنتهي صناعة الغطاء الكبير لشخصين في 3 أيام ، فيما الصغير لشخص واحد في يومين ، خاصة وان المرأة لديها التزامات اسرية اخرى ووقتها ليس كله للخياطة ، وتُشير الى ان اسعارها في ذلك الوقت يصل الكبير منها الى 400 ريال ، والصغير من 300 الى 250 ريال ، وأن العرسان كانوا يحرصون على ان لايخلو سرير غرفة النوم من 3- 4 أغطية .

كما التقينا بــ محمد أحمد وهو أحد العمالة التي تعمل في ذلك المجال وأكد لنا انهم لم يعودوا يعملوا تلك الأغطية بالقطن الطبيعي وانما بالصناعي ، وان الغطاء الكبير يأخذه منه 3 ساعات حتى يجهز ، فيما أكد محمد عبدالفتاح وهو من العاملين في ذلك المجال ايضاً من ان موسم الاجازات والشتاء هي الأكثر اقبالاً من اهالي المحافظة على اقتناء تلك الأغطية وان لافرق بين كبار السن وجيل الشباب في الحرص على اقتنائها فالجميع يتعامل معها على اساس انها ارث شعبي وجزء من المقتنيات الشخصية الخاصة بالنوم لأهالي المحافظة .