السبت, 11 صفر 1440 هجريا, الموافق 20 أكتوبر 2018 ميلاديا

أخييييراً .. شكراً جيرمني !

أخييييراً .. شكراً جيرمني !
لولو الحبيشي
يا سااااااتر .. أخيراً فتح الصندوق الذي (فُعصنا) فيه اثني عشر عاما .. و بقيت رؤوسنا محشورة بين ركبتينا داخله وعيوننا شاخصة لا تتجاوز الملصق (صنع في ألمانيا تقسيم 8 ) .
اثنا عشر عاما ونحن حين نعد للعشرة مع أطفالنا نوشك أن نقفز من سبعة لتسعة و نبتلع ريقنا ونتلفت يمنة ويسرة عسى ألا يرانا أحد ! رغم أن الثمانية الرقم الوحيد المعلق بين جفوننا ، قبل أن يبدأ الدرس .
ومن سنوات وأنا كلما سمعت الأغنية اللئيمة (دق ألماني) و أنا أتحسب على من صنعها و غناها (اش معنى ألمانيا يا ظلمة )!
ورغم أن منتخبنا المنكوب ( خاااارج أرضه ) وقتها كان حافلا بالأسماء الرنانة : محمد الدعيع – احمد الدوخي ورضا تكر وعبدالله سليمان وحسين عبد الغني – محمد نور وخميس العويران (ابراهيم سويد) ونواف التمياط (عبد العزيز الخثران) وعبدالله الواكد – سامي الجابر والحسن اليامي (عبدالله الجمعان) و بقيادة المدرب الفازع بأمر الله ناصر الجوهر إلا أن كثيرين تهربوا من آلامهم بتحميل سامي الجابر وحده عار السنترة ثماني مرات في موقعة واحدة ، غاضين الطرف عن المدرب وعشرة لاعبين آخرين ما استطاعوا أن يحفظوا ماء الوجه بهدف وحيد ، و لا أن يحولوا دون بلوغ الألمان مرمانا ثماني مرات ..
لكن .. لا يهم الحمد لله أننا أخيراَ تنفسنا .. ورفعنا رؤوسنا .. فهذه ألمانيا – و الأجر على الله – من يناطحها ؟!
ألمانيا لا تخاف من الله و لا تشفق على أحد هاهي تدك مرمى البرازيل في البرازيل (البراااا إيه ؟! البرااااازيل) المستضيفون بسبعة أهداف في عقر دارهم!
لتحررنا من الصندوق و نخرج متنفسين الصعداء ، أخيرا أكلها غيرنا ، و (مييييين) البرااااازيل أبطال العالم و(فييين) في بيتهم !
شكرا ألمانيا .. الآن عاد الرقم ثماااانية رقماً عادياً .. نردده ببساطة (حتى هه ) ثمانية ثمانية ثمانية ..

نقلاً عن المدينة